في الأسبوع الأول من فراقنا
: كنت أتابع صفحتكِ الشخصيةَ بحسابٍ مزيف ، أرسلت لكِ مئة وعشرون رسالة ، و تحدثتُ
مع أصدقائك لنتقابل ، كنتُ أصلي فقط من أجل أن يعودَ كلُّ شيءٍ على ما يرام ، كنتُ
في أمسِّ الحاجة لرؤيتك ، لسماع صوتك ، كنتُ أستيقظ لأطلبَكِ على الهاتف ، ناسياً
تماماً أننا بالفعلِ إفترقنا ، كانَ يومي عبارةً عن بكاءٍ و أنينٍ و صراخٍ صامتٍ ،
بعد منتصف الليل ، كنتُ على إستعداد أن أضحي بأيِّ شيءٍ في سبيل عودتنا ، إنتظرتُكِ
على أحرِّ من الجمر ..
بعد مرور عِدّة أشهر على
فراقنا : واصلتُ متابعتي لكِ في الخفاءْ ، لمّ أحذف الصور التي تحتفظ بذكرياتنا ،
لكنّي لمّ أتحدث إلا مع صديقكِ المُقرّب ، كنتُ أصلي من أجلِ أن نلتقي صدفة ،
لأفهم مِنكِ أسبابَ غيابكِ المفاجىء ، بين الحين و الآخر ، كنتُ أشتاقُ لصوتك و
لرؤيتك ، كنتُ أستيقظُ على أملِ أن يعودَ كلُّ شيءٍ لطبيعته ، ثم يأتي الظلامُ
مُحمّلاً بخيبةٍ جديدةٍ من اليأس ، كنتُ على إستعداد أن أتنازلَ عن قسوةِ غيابكِ
في سبيل عودتنا ، إنتظرتُكِ كثيراً ..
بعد مرور عامٍ على فراقنا :
واصلتُ متابعتي لكْ لكن بفتراتٍ متباعدة ، حذفتُ كلَّ الصور التي كانت تجمعُني بكْ
، حذفتُ محادثاتي مع أصدقائك ، و قطعتُ علاقتي بكُلِّ مَن له علاقةٌ بكْ ، واصلتُ
الصلاةَ من أجلِ النسيان ، لقد شغَلَتني الحياة كثيراً عن طريقك ، لمّ أعُد أشتاقُ
لصوتِك بدءَ في أُذُني مُشوّش ، ملامِحُك ! لمّ أنساها و لكنّي أتعلثمُ أحياناً
كلما رأيتُ شخصاً يشبِهُك ، كنتُ على إستعداد أن أغفرَ كلَّ ما حدثَ ، من تصرفاتكِ
الطائشةَ بعدَ الفُراق ، إنتظرتُ أن نعود، إنتظرتُكْ ..
بعد مرورِ عامين على فراقنا
: تناسيتُ الرقم السريَّ للحسابِ الذي كنتُ أُتابعُكِ مِنه ، لمّ يتبقى من
ذكرياتنا شيءٌ في ذاكرتي ، صلّيتُ مِن أجلِ نفسي ، لمّ يعُد قلبي يتألم عندما
يمرُّ إسمُكِ أمامي ، و لو صدفة ، كُلُّ الذينَ في حياتي لا يعرفونَك ، أتذكّرُكِ
فقط كلما أردتُ أن أُذكّرَ نفسي بالكوارث التي حدثت لي بسببِ غيابنا ، صوتُكْ لمّ
يعُد يرِّنُ في أُذُني ، و ملامِحُك لم تعد تلك التي أحببتها ، و لوّ خيَّرتني
الحياةُ بينكِ و بينَ حياتي الآن ، لأخترتُ فراقنا ، لنّ أتنازل و لنّ أقبل أن
تكونِ حتى شخصاً عابِراً في حياتي ..
تعليقات
إرسال تعليق